الشيخ علي الكوراني العاملي
60
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
تصنيفٌ لشروط عهد الصلح الشرط الأول : أن يعمل معاوية بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) جاء في النص المروي ( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان : صالحه على أن يسلم إليه ولاية المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب الله ، وسنة رسول الله وسيرة الخلفاء الراشدين ) . ( الغدير : 11 / 6 ) . ولا يمكن قبول ما زعمه بعض الرواة من أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) شرط عليه العمل بسنة الشيخين أو سيرة الخلفاء الراشدين ، ويقصدون بهم أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ( عليه السلام ) ، فإن علياً ( عليه السلام ) رفض الخلافة كلها عندما اشترط عليه عبد الرحمن بن عوف في الشورى التي رتبها عمر ، أن يعمل بسيرة الشيخين ! ومعناه أن والده الذي هو قدوته وأسوته ( عليهما السلام ) ترك كل الخلافة حتى لا يجعل سيرة أبي بكر وعمر جزءاً من الإسلام ، ولا يُدخل فيه ما ليس منه . . فكيف يشترط هو على معاوية أن يعمل بسيرتهما ويجعلها جزءً من الدين ؟ ! ففي تاريخ اليعقوبي : 2 / 162 : ( فقال ( عبد الرحمن بن عوف ) : لنا الله عليك إن وليت هذا الأمر أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ؟ فقال ( علي ( عليه السلام ) ) : أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت . فخلا بعثمان فقال له : لنا الله عليك إن وليت هذا الأمر أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ؟ فقال : لكم أن أسير فيكم بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، ثم خلا بعلي فقال له مثل